البهوتي

72

كشاف القناع

العلم به . أشبه تعيين النوع ، ( وهو ) أي الغرض ( ما ينصب في الهدف من قرطاس ، أو جلد ، أو خشب ، أو غيرها ) سمي غرضا لأنه يقصد ( ويسمى شارة ) وشتا . وفي القاموس : القرطاس كل أديم ينصب للنضال ( والهدف : ما ينصب الغرض عليه إما تراب مجموع ، أو حائط ، أو غيرهما ) كخشبة وحجر ، ( ولا يعتبر ) لصحة النضال ( ذكر المبتدئ ) منهما ( بالرمي ) خلافا للترغيب ، لأنه لا أثر له . وكثير من الرماة يختار التأخر ( فإن ذكراه ) أي المبتدئ ( كان أولى ) وفي شرح المنتهى : يستحب تعيين المبتدئ بالرمي عند عقد المناضلة انتهى ( 1 ) . أي لأنه أقطع للنزاع ( وإن أطلقا ) بأن لم يعينا المبتدئ عند العقد ، ( ثم تراضيا بعد العقد على تقديم أحدهما جاز ) لأن الحق لا يعدوهما ( وإن تشاحا في المبتدئ منهما ) بالرمي ( أقرع بينهما ) لأنه لابد أن يبتدئ أحدهما بالرمي ، لأنهما لو رميا معا أفضى إلى الاختلاف ، ولم يعرف المصيب منهما . وقد استويا في الاستحقاق فصير إلى القرعة ، ( ولو كان لأحدهما مزية بإخراج السبق ) بفتح الباء . فلا يقدم بذلك . وقيل : يقدم بذلك لأن له نوعا من الترجيح ، فعلى هذا : إن كان العوض من أحدهما قدم صاحبه ، ( وإن كان المخرج ) للعوض ( أجنبيا قدم من يختاره منهما . فإن لم يختر وتشاحا أقرع بينهما ) وما ذكرته من أن ذلك مفرع على القول الثاني : صريح كلام المبدع . ففي كلام المصنف نظر ، لأنه يقتضي أن ذلك مفرع على المذهب ( وأيهما كان أحق بالتقديم فبدره الآخر فرمى . لم يعتد له بسهمه أخطأ ، أو أصاب ) لعموم قوله ( ص ) : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( 2 ) ، ( وإذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في ) الوجه ( الثاني ) تعديلا